زراعة القلب

تهدف عملية زراعة القلب الى تزويد المريض بقلب يكون اداؤه سليما, اثر فقدان قلبه القدرة على القيام بوظائفه بشكل سليم, نتيجة للعديد من الاسباب والعوامل التي تؤدي في نهاية المطاف لفشل القلب النهائي

من الذي يحتاج إلي عملية زراعة القلب؟

العديد من المرضى المصابون بفشل في القلب يمكن علاجهم بشكل جيد جدا عن طريق الأدوية وأحيانا عن طريق الجراحة. غالبا ما يكون فشل القلب نتيجة لأمراض الشريان التاجي ، وأحيانا يتبع العديد من الأزمات القلبية ، ولكنه أيضا قد يكون بسبب الفشل المباشر لعضلات القلب ، والذي يسمى اعتلال عضلة القلب. عند الأطفال تكون نصف حالتل الزراعة بسبب اعتلال عضلة القلب والنصف الآخر بسبب الشذوذ الخلقي في القلب ، والذي يسمى أمراض القلب الخلقية.

بالنسبة للعديد من المرضى يتطور المرض إلى النقطة التي تكون فيها وظيفة القلب غير قادرة على الثبات بالأدوية فقط ويتطلب زراعة قلب. وبسبب أن عدد الزراعات التي تجرى محدود جدا فإن المرضى الذين يكونون في حالة حرجة فقط هم الذين يمكن علاجهم. يتم قبول المرضى للخضوع لعملية زراعة القلب إذا كانوا معرضون للموت في حالة عدم إجراء هذه العملية أو إذا كانوا قادرون أو لائقون بدرجة كافية للنجاة من قسوة هذه العملية الجراحية الكبيرة. معظم عمليات زراعة القلب في المملكة المتحدة تتم في المستشفيات المتخصصة لذلك ، وعادة يأخذون دفعات من الأدوية لتدعيم القلب وبالتالي الحفاظ عليهم على قيد الحياة عن طريق مضخة ميكانيكية مؤقتة .

ما الذي يحدث أثناء عملية الزراعة؟

عندما يكون هناك قلب مناسب من متبرع متاح يتم البحث عن المتلقي المناسب بناءا علي الحجم ومجموعة الدم. حوالي ثلث عمليات زراعة القلب في المملكة المتحدة تكون مدرجة في النظام العاجل للتأكد من أن أن أكثر المرضى مرضا في الدولة كلها يتلقون الأولوية.

ويتم عمل مجموعة من الاجراءات الدقيقة على وظائف قلب المتبرع. إذا كان مناسب فسوف يتم إزالته وتخزينه أو حفظه في الثلج وينقل سريعا إلى مركز زراعة القلب. وفي هذه الأثناء يكون المتلقي المحتمل قد تم تخديره وتم فتح قلبه. وبمجرد أن يصل القلب الجديد ، يتم إزالة قلب المتلقي. وفي هذه الأثناء يتم الحفاظ على المريض على قيد الحياة عن طريق استخدم جهاز القلب الرئة. ويتم خياطة القلب الجديد في مكانه بداخل الصدر في مدة لا تزيد عن أربع ساعات منقضية بين الوقت الذي تمت فيه ازالة القلب من المتبرع والوقت الذي استقبل فيه مورد دم جديد من المتلقي. وعن طريق مورد الدم الجديد يعود القلب مرة أخري في العمل. في نهاية العملية يتم نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة وتقريبا يظل هناك لعدة أيام قبل الانتقال إلي الجناح الجراحي. معظم المرضى سوف يقضون 2 أو 3 أسابيع في المستشفي بعد خضوعهم لعملية الزراعة.

ويتم البدء في استخدام الأدوية التي تكبح أو تقمع من دور الجهاز المناعي في الجسم فورا ويتم كذلك مراقبة القلب عن قرب لأحتمال ظهور أي علامات للرفض. في الحقبة الحديثة فإن تهديد الحياة بسبب الرفض هو أمر غير معتاد. ويمكن إعادة تأهيل المرضى بسرعة كبيرة جدا والعودة إلي المستوي الطبيعي الكامل من النشاط. يشارك المرضى الذين خضعوا لعملية الزراعة في رياضات تنافسية ، ماراثون الجري ، وتسلق الجبال. والعديد منهم يكونوا ملائمون أو يمكنهم العودة إلى العمل.

ما الجديد في عملية زراعة القلب؟

العديد من المرضى الذين يعانون من فشل كبير في القلب يكونون خائفون جدا من خطر الموت إلا إذا تمت زراعة قلب جديد لهم. لسوء الحظ فإن القلب الصحيح قد لا يكون متوفر في الوقت الصحيح. وهناك زيادة كبيرة في استخدام آلات الضخ البطينية او القلب الاصطناعي، التي تحافظ على المريض على قيد الحياة حتى تتم عملية النقل. هذه المضخات تم استخدامها مع البالغين لعدد من السنوات ولكنها الآن أصبحت تستخدم مع الأطفال أيضا. وهي توضع خارج الجسم ولكنها حديثا أصبحت توضع داخل الجسم مع كابل كهربائي فقط خارج من الجلد. ويمكن للمرضى أن يعودوا إلى منازلهم بهذه المضخات وأيضا العودة إلي أعمالهم. ويظل هناك بعض الخطر من العدوى وتجلط الدم المكون في المضخ. وحتى الآن فلا يوجد أي مضخات قلبية أفضل من زراعة القلب. وعلى الرغم من أننا نرى أن العديد من المرضي يبدون بصحة جيدة باستخدام مضخات القلب إلا أنهم يكونون في انتظار لعملية زراعة القلب.

زراعة القلب الصناعي